العلامة المجلسي
25
بحار الأنوار
محمد بن حريز ، عن بعض أصحابنا مثله ( 1 ) . بيان : " ليقنع بدون ذلك " أي بأقل مما قلت لكم في العلم بأنه إمام بعدي ونبههم بذلك على أن غرضه النص عليه ولم يصرح به تقية واتقاء . 17 - إعلام الورى : الكليني ، عن محمد بن علي ، عن أبي الحكم وروى الصدوق ، عن أبيه وجماعة ، عن محمد العطار ، عن الأشعري ، عن عبد الله بن محمد ، عن الخشاب ، عن ابن أسباط ، عن الحسين مولى أبي عبد الله ، عن أبي الحكم ، عن عبد الله بن إبراهيم ( 2 ) ابن علي بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب ، عن يزيد بن سليط قال : لقيت أبا إبراهيم ونحن نريد العمرة في بعض الطريق ، فقلت : جعلت فداك هل تثبت هذا الموضع الذي نحن فيه ؟ قال : نعم ، فهل تثبته أنت ؟ قلت : نعم إني أنا وأبي لقيناك ههنا مع أبي عبد الله عليه السلام ومعه إخوتك فقال له أبي : بأبي أنت وأمي أنتم كلكم أئمة مطهرون ، الموت لا يعرى منه أحد ، فأحدث إلي شيئا أحدث به من يخلفني من بعدي ، فلا يضلوا ، فقال : نعم ، يا أبا عمارة هؤلاء ولدي وهذا سيدهم - وأشار إليك - وقد علم الحكم والفهم ، وله السخاء والمعرفة بما يحتاج إليه الناس ، وما اختلفوا فيه من أمر دينهم ودنياهم ، وفيه حسن الخلق وحسن الجوار ( 3 ) وهو باب
--> ( 1 ) رجال الكشي ص 277 تحت الرقم 154 ( 2 ) هكذا في النسخ كلها ، وفى كتب الرجال : عبد الله بن إبراهيم بن محمد بن علي ابن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب ، ثقة صدوق . ( 3 ) في نسخة الكافي " وحسن الجواب " واما حسن الخلق فهو أصل عظيم من أصول الرئاسة ، واختلف العلماء في تعريفه فقيل هو بسط الوجه وكف الأذى وبذل الندى ، وقيل هو كيفية تمنع صاحبها من أن يظلم ويمنع ويجفو أحدا ، وان ظلم غفر ، وان منع شكر ، وان ابتلى صبر ، وقيل هو صدق التحمل وترك التجمل وحب الآخرة وبغض الدنيا . وأما حسن الجواب ، فهو من دلائل كمال العقل والعلم ، لان لسان العاقل العالم تابع لعقله وعلمه فيجيب إذا سئل بما يقتضيه العقل ويناسب المقام ، ويقول ما يناسب العلم بأحسن العبارة وأفصح الكلام " صالح " .